ردود سورية واضحة على التهديد .. تاريخ الخبر :2010-02-11 12:07:11أن تتهرب دولة العدو من التزامات السلام، وأن ترفض مطالب الرباعية بوقف الاستيطان، وحتى أن تخالف الموقف الأميركي المعلن في موضوع عودة المفاوضات، أن تفعل كل هذا في إطار مواقفها المعروفة فهذا أمر مفهوم ومتوقع من كيان غاصب تحميه الدولة الأقوى في النظام الدولي الجديد ولا يواجه تهديداً جدياً على بقائه وعلى أمنه، ولكن أن يلجأ هذا الكيان إلى التهديد ووضع المنطقة على كف عفريت بتصريحات ومناورات سياسية وعسكرية تقترب من حالة إعلان الحرب فهذه غطرسة تستحق الرد، وقد جاء الرد السوري واضحاً ومن كل الجهات المعنية ولا تحمل عباراته أي لبس أو تأويل. وزير الخارجية وليد المعلم بادر إلى توضيح الموقف من هذه التهديدات وقال بشكل واضح إن الحرب إن وقعت فلن تسلم مدن العدو من مفاعيلها وستكون المعارك في قلبها، وكان أكثر وضوحاً حين أكد أن مثل هذه الحرب ستعني غلق طريق السلام لجيل كامل. بعد المعلم توالت المواقف الرسمية من الحزب والجبهة الوطنية وقيادتها ومن جميع الأحزاب بأن سورية جاهزة للرد على أي عدوان وأن أي هجوم على سورية ولبنان سيلقى رداً سريعاً وزادت: إن على إسرائيل إعادة الحقوق العربية بدلاً من قرع طبول الحرب. إذاً سورية العربية أعلنت موقفها بالتصدي للعدوان الذي تبيته إسرائيل وهي بهذا سارت على خطا رسمتها القيادة السورية والرئيس بشار الأسد حين تصدى للتهديدات الأميركية غداة غزو العراق والقائل بالحفاظ على حق الأمة في الدفاع عن نفسها وكرامتها وردع العدوان من أي جهة أتى وأنه لا مجال للخضوع للابتزاز لأن ثمن المواجهة يبقى أخف من الاستسلام. ويبقى في النهاية أن ندعو الدول العربية إلى أخذ تهديدات العدو بشكل جدي والاستعداد لكل الاحتمالات ومن بينها نشوب الحرب رغم ضعف هذا الاحتمال.